P B B Y

أحب أن أكون: عبد الله كلاب

الاثنين 10 شباط (فبراير) 2014 ::::: admin

اسمي: عبد الله خليل كلاب
عمري: 14 عام
مدينتي: خان يونس
مدرستي: مدرسة الهلال للتربية الخاصة

أحب أن أكون

يوم الرابع عشر من نوفمبر

لطالما عانقت الأرض الشهداء واحتضنتهم وارتوت بدمائهم الزكية وتخضبت بالحناء لونها الدم القرمزي، فهذا قدر وأصل فلسطين منذ القدم، وها هو الزمان يعيد نفسه لترتوي الأرض العطشى مرة أخرى وتمزح روح وجسد الفلسطيني بأرضه فيصبح يتغنى بها ويملأ قلبه عشقاً وحباً لها.

ولم يبخل الفلسطيني بذلك فها هوا يوم جديد من يوم الأربعاء في الرابع عشر من شهر نوفمبر لعام ألفين واثنا عشر الميلادي، حيث قام هذا المحتل الغادر الذي لم يعرف قيمة الهدنة ولا ذمة ولا دين فهو معروف بالنقض للعهود والمواثيق منذ الأزل، اخترق الهدنة واغتال أحد القادة ومرافقيه مما أشعل فتيل الحرب.

بدأت وبدأت المقاومة بالرد، فأصبح الاحتلال يتخبط بما لم يتوقعه فأخذ يشن الغارات على كل البشر والحجر وحتى الشجر. فلم تسلم المقابر ولا النساء ولا الأطفال وحتى كبار السن الذين يرقدون في بيوتهم وهم يحسبون أنفسهم بعيداً عن النيران. فلم نجد إلا الشهداء والجرحى والحجارة من البيوت المهدمة التي انهالت فوق رؤوس أصحابها دون رحمة، فامتلأت المستشفيات بالجرحى والثلاجات بالموتى والشوارع بالركام. فهذه طفلة قطعت يدها وأخرى بترت قدمها وأخرى،لاقت حتفها وغيرهم فقدوا آباءهم ومصدر حنانهم الذي يحتاجونه في طفولتهم مصدر لا يمكن الاستغناء عنه وهي الأم. فأصبح صوت القذائف التي تنهال عليهم من كل ناحية بدل صوت الأحلام الرائعة.

عندها قامت المسيرات التضامنية مع الشعب في العديد من الدول الإسلامية والعربية وفي الضفة الغربية، ثارت لأجل غزة. وتوحدت الدماء العربية الفلسطينية بعد أن كان الانقسام، وبعد سبعة أيام وثمانية ليالي عقدت الهدنة حيث انتشر السرور والفرح للشعب الفلسطيني حيث هزمت الأسطورة القائلة عن الاحتلال الإسرائيلي بأنه الجيش الذي لا يقهر، فهزم على أيدي كريمة متحدة.

أتمنى لي وللآخرين العيش بحرية وكرامة كما في العالم وأتمنى أن يكون العالم كله متواضع لا يفرق بين الفقير والغني، الكبير والصغير، عربي وأعجمي، معاق وسليم. وحيث أعاني من إعاقة سمعية منذ ولادتي، أشعر بأن الناس لا تحب
اللعب معي ولا تريد أن تصاحبني لأنني لا أتكلم ولا أسمع، حزنت لذلك، لكن عائلتي لم تهملني بل جعلتني ألتحق بمدرسة تهتم بالمعاقين سمعيا حيث الدروس والعلم مثل الآخرين.

أصبحت أكتب وأفهم ما يقوله العالم ولا أشعر بعد ذلك بالخجل من نفسي لأنني أشارك الآخرين في نواحي الحياة المختلفة، أصبحت أحب الحياة وشعرت بجمال الحياة من بيئة وأصحاب وكل ما يدور حولي!.


مرفقات

| | خريطة الموقع | الزوار : 115 / 122352

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع ذوو الاحتياجات الخاصة   ?

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.3 + AHUNTSIC